حاج ملا هادي السبزواري

404

شرح المنظومة

الاهيّة [ 7 ] ، بل مخصّصات فاعل مقدّس عن التقييد والحصر ، و ( 2 ) إن تجد من أجاد ، أي أتى بالجيد ، فكفّ عن العمل في الهواجس جمع هاجس - وهو الخاطر النفساني الذي فيه حظّ للنفس ، يعني أمارة صدق توكّلك أن تكف عن العمل في قضاء شهواتك ، ونيل حظوظك الدنيويّة ، وتكل الأمر إلى اللّه ، لا أن تجدّ [ 8 ] فيها ، وتقحم طلبك في البين ، وتصير متوكّلا [ 9 ] في ابتغاء الخيرات والكمالات ، إنّ كيّسا غير غافل عن مكر النفس ، عصمنا اللّه تعالى وايّاكم منه .

--> درايت دار زينگونه روايت * كه باشد بهر ارشاد وهدايت روا نبود گمان ناروا را * حريم قدس سرّ أنبيا را روايتها چو آيتها رموزند * معاني اندر آنها چو كنوزند چه واديها كه بايد طي كنى * كه تا آن رمزها را پى برى پى تلك الأبيات المذكورة هي من الفصل الثامن من أثرنا الفارسي المنظوم الموسوم ب « دفتر دل » المطبوع في ديواننا ( ص 308 ) . ( ح . ح ) [ 7 ] فإن الفاعل الإلهي هو معطي الوجود ، وليس إلّا اللّه تعالى . والوسايط مخصصات ، إذ أثر المطلق مطلق ، والمحدود أثر المقيّد - ولو كان أثر المطلق لزم التخصيص من غير مخصص - فالمباديء الفاعلية المفارقة والمقارنة والبرزخية كلها جهات فاعلية اللّه تعالى . [ 8 ] تجدّ فعل مضاعف من الجدّ أي الجهد ( ح . ح ) [ 9 ] أي كافّا نفسك عن العمل في الخير . والحاصل : إنك لا تكف عن العمل في الراجح بحسب الشريعة والطريقة كتحصيل نفقة عيالك ، بل اعمل ولا تحسب نفسك ، إلّا واسطة فيضه وقدرته ، ولكن إن كففت عنه في الزائد على قدر الكفاية الذي فيه حظّ لنفسك أتيت بالجيّد .